علي بن الحسين العلوي
181
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
العادة بحيث يمكن تحقق ذيها بدونها الا أن العادة جرت على الاتيان به بواسطتها ، فهي - وان كانت غير راجعة إلى العقلية - الا أنه لا ينبغي توهم دخولها في محل النزاع ، وان كانت بمعنى التوقف عليها - وان كان فعلا واقعيا كنصب السلم ونحوه للصعود على السطح - الا أنه لأجل عدم التمكن عادة من الطيران الممكن عقلا فهي أيضا راجعة إلى العقلية ، ضرورة استحالة الصعود بدون مثل النصب عقلا لغير الطائر فعلا وان كان طيرانه ممكنا ذاتا - فافهم . * * * هذا الذي تقدم شرحه كله في المقدمة الداخلية التي هي قوام المركب . وأما المقدمة الخارجية فهي ما كان خارجا عن ماهية المأمور به وليس له دخل في قوامه ولكن كان له دخل في تحققه ولا يكاد يتحقق المأمور به بدونه . مثاله : إذا أمر المولى عبده بأن يصعد على السطح ، فوضع السلم مقدمة للصعود وخارج عن ماهية المأمور به وهو الصعود . وقد ذكر لهذه المقدمة أقسام ، منها الشرط والمقتضى وعدم المانع والمحاذاة والمعد ، إلى ما هنا لك من أقسام وأطيل الكلام عند الأصوليين في تحديد هذه الاقسام بالنقض والابرام ، الا أن التحديد غير مهم في المقام ، لأنا نبحث في وجوب المقدمة وعدم وجوبه لا في حدود المقدمات وتعاريفها . فتأمل . ( المقدمة العقلية والشرعية والعادية ) مر أن المقدمة تنقسم إلى أقسام ، وقد ذكر تقسيمها ثنائيا إلى الخارجية